بعد دخول ميثاق اللجوء حيز التنفيذ.. النمسا تقود جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية في أوروبا

النمسا ميـديـا – فيينا:
شارك وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner في 16 يوليو 2026 في الاجتماع غير الرسمي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المنعقد في العاصمة الأيرلندية دبلن. وتركزت مناقشات الاجتماع على مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون.
وعلى هامش أعمال المجلس، أجرى الوزير Karner محادثات هامة تناولت الخطوات العملية التالية لتنفيذ ميثاق اللجوء الأوروبي الجديد. ويُعد هذا الميثاق أضخم إصلاح لقانون اللجوء تشهده أوروبا في تاريخها؛ حيث دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو 2026، ويتضمن تدابير صارمة لجعل أوروبا أكثر حزماً وعدالة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، بما في ذلك تأمين حماية قوية للحدود الخارجية وإجراء معاملات لجوء سريعة عند هذه الحدود.
السعي لتأمين “الهجرة العكسية” في النمسا وأوروبا
وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner على أهمية الانتقال الفعلي للميثاق إلى مرحلة التطبيق قائلاً: “من الأهمية بمكان ألا يقتصر ميثاق اللجوء على الدخول حيز التنفيذ فحسب، بل أن يكتسب القوة الفاعلة على الأرض. ولذلك، نحن نعمل بحزم على تنفيذه – على سبيل المثال من خلال إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي”. وشدد الوزير على أن “الهدف يكمن في تأمين استدامة الهجرة العكسية (Minuszuwanderung) في النمسا”.
وقد نجحت النمسا في عام 2026 في تحقيق “الهجرة العكسية” لأول مرة في تاريخها؛ حيث غادر البلاد عدد من الأشخاص يفوق عدد طلبات اللجوء الجديدة المقدمة. وتسعى الدول الأعضاء إلى تعميم هذا النموذج لتحقيق هدف “الهجرة العكسية” على مستوى القارة الأوروبية بأكملها.
مشاورات نمساوية ألمانية لإنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي
وتتيح بنود الميثاق الجديد ولائحة الترحيل المعدلة، ولأول مرة من الناحية القانونية، إمكانية إنشاء مراكز ترحيل وإجراء معاملات اللجوء في بلدان خارج حدود الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، التقى وزير الداخلية النمساوي في اليوم السابق ببرلين بنظيره الألماني Alexander Dobrindt في جلسة عمل مخصصة لمناقشة آليات تنفيذ هذه المراكز.
وتجدر الإشارة إلى أن النمسا وألمانيا تنشطان كعضوين بارزين في “مجموعة المنفذين” – التي تضم إلى جانبهما كلاً من الدنمارك، وهولندا، واليونان – وهي المجموعة التي تتولى صياغة الخطط الملموسة لتأسيس مراكز ترحيل وإجراءات اللجوء خارج الأراضي الأوروبية.
وكانت جمهورية أيرلندا قد تسلمت الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في 1 يوليو 2026، حيث وضعت على رأس أولويات برنامجها تنفيذ ميثاق اللجوء وتعزيز التعاون المشترك في ملف الهجرة مع دول خارج الاتحاد الأوروبي.